الشيخ عزيز الله عطاردي
335
مسند الإمام حسن ( ع )
أيّ كور العراق شئت معونة لك على نفقتك يجيبها لك أمينك ويحملها إليك في كلّ سنة ولك الا يستولى عليك بالإساءة ، ولا تقضى دونك الأمور ولا تعصى في أمر أردت به طاعة اللّه عز وجلّ . أعاننا اللّه وإياك على طاعته إنه سميع مجيب الدعاء والسلام . قال جندب : فلمّا أتيت الحسن بن علي بكتاب معاوية قلت له : إن الرجل سائر إليك فابدأ أنت بالمسير حتى تقاتله في أرضه وبلاده وعمله ، فأما أن تقدر أنه يتناولك فلا واللّه حتى يرى يوما أعظم من يوم صفين ، فقال : أفعل ثم قعد عن مشورتي وتناسى قولي . قال : وكتب معاوية إلى الحسن بن علي : بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد ، فان اللّه عز وجلّ يفعل في عباده ما يشاء « لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ » فاحذر أن تكون منيتك على يد رعاع من الناس وأيئس من أن تجد فينا غميزة وأن أنت أعرضت عما أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت ، وأجزت لك ما شرطت وأكون في ذلك كما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة : وان أحد أسدى إليك أمانة * فأوف بما تدعى إذا متّ وافيا ولا تحسد المولى إذا كان ذا غنى * ولا تجفه إن كان في المال فانيا ثم الخلافة لك من بعدي فأنت أولى الناس بها والسلام . فأجابه الحسن بن علي : بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد : وصل إليّ كتابك تذكر فيه ما ذكرت ، فتركت جوابك خشية